صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
4196
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
والرّجلان ، والنّبيّ ليس معه أحد . إذ رفع لي سواد عظيم فظننت أنّهم أمّتي . فقيل لي : هذا موسى وقومه . ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا سواد عظيم . فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر . فإذا سواد عظيم . فقيل لي : هذه أمّتك ، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب » ثمّ نهض فدخل منزله . فخاض النّاس في أولئك الّذين يدخلون الجنّة بغير حساب ولا عذاب . فقال بعضهم : فلعلّهم الّذين صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال بعضهم : فلعلّهم الّذين ولدوا في الإسلام ولم يشركوا باللّه . وذكروا أشياء . فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « ما الّذي تخوضون فيه » . فأخبروه . فقال : « هم الّذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيّرون ، وعلى ربّهم يتوكّلون » . فقام عكّاشة بن محصن فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « أنت منهم » . ثمّ قام رجل آخر فقال : ادع اللّه أن يجعلني منهم . فقال : « سبقك بها عكّاشة » ) * « 1 » . 4 - * ( عن عائشة - رضي اللّه عنها - أنّها قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الطّير تجري بقدر » . وكان يعجبه الفأل الحسن ) * « 2 » . 5 - * ( عن عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الطّيرة شرك ( ثلاثا ) وما منّا إلّا « 3 » ، ولكنّ اللّه يذهبه بالتّوكّل « 4 » » ) * « 5 » . 6 - * ( عن قبيصة الهلاليّ - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العيافة « 6 » والطّيرة والطّرق « 7 » من الجبت « 8 » » ) * « 9 » . 7 - * ( عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من ردّته الطّيرة من حاجة فقد أشرك » قالوا : يا رسول اللّه ، ما كفّارة ذلك ؟ . قال : « أن يقول أحدهم : اللّهمّ لا خير إلّا خيرك ، ولا طير إلّا طيرك ، ولا إله غيرك » ) * « 10 » .
--> ( 1 ) البخاري - الفتح 10 ( 5705 ) . ومسلم ( 220 ) واللفظ له . ( 2 ) أحمد ( 6 / 130 ) واللفظ له . وذكره الهيثمي في المجمع وقال : رواه البزار وقال : لا يروى إلا بهذا الإسناد ، ورجاله رجال الصحيح غير يوسف بن أبي بردة وثقه ابن حبان ( 7 / 209 ) . ( 3 ) وما منا إلّا : هكذا ورد بدون ذكر المستثنى أي إلا وقد يعتريه التطير ، وتسبق إلى قلبه الكراهة فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع . وقيل : إن قوله : « وما منا إلا » من قول ابن مسعود أدرجه في الحديث ، وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم اعتقدوا أنها تجلب لهم نفعا ، أو تدفع عنهم ضرّا إذا عملوا بموجبها . ( 4 ) ولكن اللّه يذهبه بالتوكل : أي إذا خطر له عارض التطير فتوكل على اللّه وسلّم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفر اللّه له ولم يؤاخذه به . ( 5 ) أبو داود ( 3910 ) واللفظ له . الترمذي ( 1614 ) وقال : هذا حديث حسن صحيح ونقل عن البخاري أن سليمان بن حرب كان يقول : كلمة « وما منا إلا » من كلام ابن مسعود ، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول وقال محققه : ورواه أيضا ابن حبان في صحيحه وأقر كلام الترمذي ( 7 / 630 ) ( 6 ) العيافة : زجر الطير والتفاؤل بها ، كما كانت العرب تفعله . ( 7 ) الطرق : الضرب بالعصا ، وقيل : هو الخط في الرمل . ( 8 ) الجبت : كل ما عبد من دون اللّه ، وقيل : هو الكاهن والشيطان . ( 9 ) أبو داود ( 3907 ) واللفظ له . أحمد ( 3 / 477 ) وقال محقق جامع الأصول : حسن ( 7 / 639 ) . ( 10 ) أحمد ( 2 / 220 ) واللفظ له رقم ( 7063 ) وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح ( 7045 ) .